العلامة الحلي
150
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وهل تعاد البسملة بينهما ؟ الأقرب ذلك ؛ لأنّها ثابتة في المصحف ، وللإجماع على أنها آية من كل سورة ، والاستثناء في رواية المفضل يدل على الاثنينية . وقال الشيخ رحمه اللَّه في التبيان : لا تعاد ؛ لأنهما سورة واحدة « 1 » . والإجماع على أنها ليست آيتين من سورة واحدة . والأولى ممنوعة وإن وجبت قراءتهما . مسألة 234 : يجوز العدول من سورة إلى أخرى ما لم يتجاوز نصفها إلّا في سورة الجحد والإخلاص فإنه لا ينتقل عنهما إلّا إلى سورة الجمعة والمنافقين في الجمعة وظهريها ؛ لقول الصادق عليه السلام : « يرجع من كل سورة إلّا قل هو اللَّه أحد ، وقل يا أيها الكافرون » « 2 » . فروع : أ - قال المرتضى : يحرم الرجوع عن سورة التوحيد والجحد « 3 » . ويحتمل الكراهة . ب - لو وقفت عليه آية من السورة وجب العدول عنها إلى سورة أخرى وإن تجاوز النصف ، تحصيلا لسورة كاملة . ج - إذا رجع عن السورة إلى أخرى وجب أن يعيد البسملة ؛ لأنها آية من كل سورة ، فالمتلوة آية من المرجوع عنها فلو لم يأت بها ثانيا لم تكمل السورة ، وكذا من سمى بعد الحمد من غير قصد سورة معيّنة يعيدها مع القصد ، ولو نسي آية ثم ذكرها بعد الانتقال إلى أخرى قرأها وأعاد ما بعدها
--> ( 1 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 178 وانظر أيضا تفسير التبيان 10 : 371 . ( 2 ) الكافي 3 : 317 - 25 ، التهذيب 2 : 190 - 752 و 290 - 1166 . ( 3 ) الانتصار : 44 .